السيد محمد زكي ابراهيم
112
مراقد أهل البيت في القاهرة
ثانيا : استدراك حول الفاطمات : في كلامنا عن مشهد فاطمة النبوية بنت الحسين بسفح المقطم رجحنا أن هذا المشهد لها ، ولكنّا لم نقطع بذلك ، ثمّ بعد أن طبعنا هذا الرأي رأيت في نومي بعد ظهر يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من رجب الحرام سنة 1362 ه - والرؤيا أمانة - كأنني أزور ضريحها رضي اللّه عنها ، فوجدت باب المقصورة النحاسي مفتوحا ، فدخلت إلى ما بين المقصورة والتابوت ، وفي الركن الشرقي الجنوبي رأيت كأنّ إحدى فتيات العشيرة المحمدية المعروفات بالجمال والتقى ، واسمها ( فاطمة ) ، تجلس في هذا الركن ، وهي تلبس البياض كأنّها في صلاة ، فدهشت وسألتها : ما ذا جاء بك إلى هنا ؟ قالت : وهل تعرفني ؟ قلت : وهل أنسى فاطمة ابنتي ؟ قالت : لا ، أنا فاطمة ابنة الحسين ! ! . ثمّ مضت أيام وأتاني أخي في اللّه السيد أبو التقى أحمد خليل رحمه اللّه بنماذج هذه الرسالة ، لأعيد مراجعتها ، فاستبقيتها لليوم الثاني ، وفي ليلة الجمعة آخر شهر المحرم سنة 1363 ه رأيت كأنني أزور مباني الإدارة الجديدة الملحقة بالمشهد الحسيني ومعي بعض الأحبة ، وقد أصعدوني لأشاهد القاعة الكبرى في الطابق الثاني ، وإذا بهذه القاعة كأنها قاعة الأمير يشبك بالجمالية ، وقد فرشت بأروع وأبدع أنواع البسط والطنافس والمقاعد ، وفي صدرها فتاة تجلس على ما يشبه العرش ، وقد لبست البياض كذلك كأنّها في صلاة ، وظننت أنّها الدكتورة ( فاطمة ) ابنة شقيقي السيد وهبي ، ولكنها تبدو مشغولة فذهبت إليها ، وهممت أن